الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

127

منهاج الهداية

والتعيين إن علم أنه منه ولو لم يعلم وصام بينته غيره وعلم بعده أنه منه كفاه وسقط القضاء ومثله في هذا الحكم وفي عدم الحاجة إلى التعيين مع العلم به النذر المعين والعهد واليمين والاستيجار وأما الكفارات والنذر المطلق والصوم المندوب فتحتاج إلى التعيين ووقت النية الليل وإن كان آخر جزء منه ويكفيه إذا كان له في أول طلوع الصبح الداعي على الامساك المخصوص في الزمان المخصوص ولم يكن له قصد المنافي فلا يلزم عليه السعي في تحصيل أول الفجر ولا أخطار الصوم في مقارن الفجر ولو تركها عمدا إلى أن يدخل الصبح لم يصح صومه وعليه القضاء دون الكفارة وكذا يبطل لو قصد في الليل أنه يفطر غدا ولوائي بعدها بما ينافيه قبل الصبح لم يبطل ولا يحتاج إلى تجديد النية ولو كان جماعا هذا كله في الواجب المعين كشهر رمضان والنذر المعين في حال الاختيار وأما في الاضطرار كان لا يعلم كون اليوم أول شهر رمضان أو اليوم اليوم الذي نذر أن يصومه أو نسي أن ينوي فالوقت باق إلى الزوال ويجب على من علم بالوجوب أو تذكره أن ينوي فورا وإلا بطل صومه وأما غير الواجب المعين من قضاء شهر رمضان أو النذر المطلق والمندوب ففي غير الأخير جاز تجديدها إلى الزوال إن لم يأت بالمنافي وصح صومه وبه يفوت وقتها وأما فيه فيجوز له النية مع عدم المنافي إلى أن يبقى إلى الغروب شئ ولا يكفي أن ينوي لشهر رمضان قبل دخوله بيوم أو أكثر وجاز أن ينوي في أوله تمامه واكتفى به أو ينوي كل ليلة ليومه والأحوط الجمع بينهما ولا ينعقد في شهر رمضان صوم غيره لا في السفر ولا في الحضر ولا الواجب بأصل الشرع ولا الواجب بالنذر ونحوه ولا المندوب ولكن لو جهل دخوله كيوم الشك أو نسيه كفاه عنه كما أنه لو وقع في النذر المعين غيره جهلا أو سهوا أسقطه عنه وهو يطر وفي كل نذر معين وفي حكمه العهد واليمين وعلى تقدير السهو والجهل لا فرق في الإجزاء والإسقاط بين الواجب والمندوب وعلى أي حال لا يكفي ما أتى به عن المنوي ويستحب صوم يوم الثلاثين من شعبان إذا عرض الشك في أنه هل منه أو من شهر رمضان لإخبار المنجمين أو شهادة لا يثبت بها الرؤية بل مطلقا ولو لم يظهر سبب له ولو نوى يوم الشك من شهر رمضان لم ينعقد وكذا لورد وبينهما ولو بان كونه من شهر رمضان مع عدم نية الصوم فلو كان قبل الزوال ولم يأت بمفطر جددها وإجزاءه عن شهر رمضان ولو كان بعده وجب الامساك والقضاء ولو نوى وغفل عنه في اليوم أو نام فيه أو نسي الصوم فيه صح صومه وكذا لو نوى مفطرا في الأحوال المذكورة ولم يفطر هذا إذا نوى الافطار والخروج عنه في ثان الحال وأما لو نوى الخروج عنه بالفعل أو قصد الرياء بجزء منه فيبطل ولو بلغ الطفل قبل الزوال بما لا يبطل به صومه جدد نيته وأجزأه عنه بخلاف ما لو بلغ بعده فإنه لم يجزئه مطلقا ولم يجب عليه القضاء هداية يجب إلا مساك عن للصوم بور أولها وثانيها الأكل والشرب وكل منهما مفسد له وموجب للقضاء والكفارة مطلقا ولو كان المأكول والمشروب غير معتادين كالتراب والحصى وعصارة الأشجار أو إطلاق الأكل والشرب غير منصرف إليه كشرب الرطوبة الباقية من المشروب في الفم وبلع بقايا القضاء بين الأسنان من المأكول أو إخراجهما بعد البلع ولكن ابتلعها سهوا لم يضر وإن قصر في ترك الخلال إلا أن الأحوط عدم تركه كما أن الأحوط حينئذ القضاء ولو طلع الفجر وفي فيه طعام لفظه ولو ابتلعه كان كغيره ولا يبطله ابتلاع الريق وإن جمع في فيه ولكن الأحوط تركه أو اتصف بلون أو طعم من نفسه أو من شئ آخر إذا لم يكن منه شئ فيه ومثله بلغ الخاصة والنخاعة مع احتمال وجوب القضاء والكفارة به بل كفارة الجمع وهو أحوط ولو أخرج كل منها من الفم أو خرج بنفسه ولو كان متصلا بالداخل ثم ابتلعه أبطله